المحقق الحلي
124
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
أثبته الأول ، ولم يصيّره في حكم المذبوح فقتله الثاني فهو متلف ، فإن كان أصاب محل الذكاة فذكّاه على الوجه فهو للأول ، وعلى الثاني الأرش ، وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميّته قيمة وإلّا كان له الأرش ، وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته فهو حلال للأول ، وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة ، لأنه تلف من فعلين أحدهما مباح والآخر محظور ، كما لو قتله كلب مسلم ومجوسي . وما الذي يجب على الجارح ؟ فالذي يظهر لي أن الأول إن لم يقدر على ذكاته فعلى الثاني قيمته بتمامها ، معيبا بالعيب الأول ، وإن قدر
--> ( 1 ) أي قيمته حيّا مجروحا وقيمته ميّتا ينتفع بما لا تحله الحياة منه . ( 2 ) يعني تقدر قيمته بتمامها مع ملاحظة ما به من العيب .